رحلة الانسان في الحياة

تبدأ الحياة مثل أي حياة تبدأ فتكون مثل بذرة سقطت عليها قطرات من الماء فدفعتها للحياة من جديد فكان الموت في البداية ثم الخروج من العدم مثل قطرات أخرى أنبتت هذا الإنسان و جعلته يحيا من تلك النطفة لتبدأ بعدها قصة جديدة و رحلة مختلفة من إنسان إلى إنسان و كل رحلة تحمل معهاأزمنة و أمكنة و أحداث.

كيف تفهم نفسك

كيف تفهم نفسك

إن الجميع يحاول أن يفهم أشياءً و يحاول أن يعي أشياءً أخرى تدور في نفسه و كيف يمكن للإنسان الضعيف أن يقف أمام متاهات النفس و دهاليز الهوى ليصبح مثله مثل قشة في مهب الريح تقذف بها أينما شاءت و أينما أرادت لذلك فهناك من يحاول فهم هذه النفس و هناك من يعجز عن القيام بأي محاولة طيلة الحياة.

يا ليتك كنت معي

كل الأيام تمر من دون رجعة و كل لحظة تنقضي قد لا تعود مثيلتها أبدا لأنها سوف تبقى في البال سوى مجرد ذكرى و ذكريات أخرى بين الماضي المفقود و الحاضر المسرود و حينما تفتقد روحا خلت في هذه الحياة منذ بدأت القصة و حتى تنتهي الرواية فلعلك تصرخ لتقول يَا لَيْتَكَ كُنْتَ معي، إنها ذكرى محزنة و عبرة مذهلة و نهاية حتمية كان لا بد لها أن تكون !

الذنوب والمعاصي وآثارها

إن كل يوم يمر يترك أثرا في النفس البشرية التي لطالما ظلمت نفسها في أغلب الأوقات ليصبح الإنسان إما عاجزا أو ضعيفا أمام عظمة الأهوال و أوحال الفتن و مكائد الشيطان ليجد نفسه وسط دوامة من الشهوات تبتلع كل من يقترب منها أو يقع حتى ضمن نطاقها لتلقي به في ثقبها الأسود و أعماقه السحيقة و التي لا يبدو لها أي قرار.

كيف تثقف نفسك

الذين يدعون أنهم هم وحدهم المثقفون و أنهم هم وحدهم من يملكون سبيل المعرفة و أن مفاتح كنوز المعرفة في جيوبهم هم وحدهم فقد تكون تلك الجيوب لا يوجد بها سوى أموال قد جمعت من فرط جهلهم و هم في الحقيقة لا يملكون سوى بعض الغباء و الذي قد إمتزج ببعض الدهاء ليكون لهم في هذا العالم مثل وصفة سحرية تجعلهم ذوي أهمية في حين أنهم في حقيقة الأمر لا يساوو شيئا !

لماذا أنا حزين

يعيش الإنسان لحظات مختلفة على مدى الحياة فيها الفرح و فيها أيضا الحزن لكنّ هذا الأخير قد يطول ببعضهم ممن لم يعد بإستطاعتهم الخروج من بحر الحزن ذلك البحر العميق الذي لا يُرِى ظاهره من باطنه من شدة عتمته و التي تكاد تذهب بالأبصار ؟

فهل هناك من إجابة عن هذا السؤال الذي لطالما شغل بال كثيرين ؟

رحلة الحياة الدنيا

منذ أن نلد و منذ تلك اللحظة تبدأ رحلة الإنسان في هذه الحياة الدنيا و قد وصفها الخالق في كتابه المعجز بالحياة الدنيا لأنها دنيئة إلى حد ما فهي حياة فانية و زائلة لكن المعنى الحقيقي المقصود به هنا هو أن هذه الحياة ذات سقف محدود لا يمكن تجاوزه و هو سقف الدنيا أما بعد ذلك فتلك عوالم أخرى لا يعلمها إلا الله عز وجل و هكذا نحن أمام حياة ليس لها شأن مهم عند الذي خلقها و لكنها قد تعتبر كل شيئ عند إنسان مخلوق فيها !


عندما تغيب الشمس

يمر يوم آخر من حلقة الأيام المتسلسلة مثل أي إنسان مقيد بتلك السلسلة و هو يرجو في كل يوم الخلاص لكن ليس هناك من مناص هكذا تفعل الشمس بأيامنا القليلة التي تحرقها واحدا تلو الآخر.  

هكذا هي الحياة الفانية تتشكل في مشهدٍ واحد و هو حين تغرب الشمس و ينتهي كل شيئ و قد تنتهي حياة بعضهم و تبدأ حياة آخرين ؟

الذكريات الجميلة في حياة الإنسان

إن كل الذكريات الجميلة في حياة الانسان تمر مسرعة و تذهل الإنسان في طريقة و سبب مرورها بهذه السرعة المذهلة لتبقى ذكريات لا تنسى فكل شيئ يمر و كل شيئ يطوى في النهاية كل شيئ ينسى لتبقى حياة الانسان مجرد ذكرى منسية. يولد الإنسان و تولد معه سلسلة الحياة و تبدأ مراحل الحياة تتبلور مثل أحجية تنتظر الحل من هذا الإنسان الذي يعيش أوقاتا مختلفة و متباينة في الحياة منها الرائع و منها الممل و منها ما يريد الإنسان تذكره و منها ما يريد الإنسان أن ينساه للأبد.

إن كنت صالحا فلماذا هذه الذنوب !


يبدو الصلاح نادرا في هذا الزمان و لئن وجد فإنه من الصعب جدا المحافظة عليه إنه مبدأ لا يستطيع الحفاظ عليه إلا الرجال الصادقين مع أنفسهم و يخافون على أنفسهم في يوم يعتقدون أنه قادم رغم إعتقاد آخرين أن ذاك اليوم لا وجود له و هم مرتابون في قدوم ذلك اليوم من عدم قدومه .

الحياة الآخرة نظرة و تأمل !



كل الناس لا ينظرون إلا لما يرونه واقعا ملموسا و يعتبرون تلك حقيقة لا لبس فيها إنها طبيعة الجنس البشري الذي لا ينظر إلا لظاهر الأمور و هكذا ما تبدو دائما الأشياء لكن الفاصل بين الحياتين هو خيط رقيق لكنه متين قد يجعلك في نهاية الأمر تؤمن بحياة و تكفر بالأخرى أو تكفر بحياة و تؤمن بالأخرى إنها سيرورة الإنسان التي لا مفر منها و سردية التاريخ التي يدور في فلكها الإنسان !

الإنسان في هذه الحياة هو مجرد قشة في مهب الريح !



يقف الإنسان في هذه الحياة مذهولا لقتامة الصورة إنها صورة كلها ألغاز و هموم و مشاكل و آلام هكذا هو سير الحياة الدائم و المنتهي و في نفس الوقت نحن لا نملك شيئا في هذه الحياة المسرعة إلا الكلمات التي سوف تبقى خالدة و يفنى الإنسان , نحن من نحن إننا مجرد أرقام تأتي و تذهب بدون رجعة إنها سنة الفناء التي كتبت على جبين كل واحد منا منذ الخلق الأول .

السعادة كلمة يبحث عنها الجميع فكيف نجدها ؟



السعادة إنها كلمة محيرة و معقدة لطالما شغلت بال الإنسان و جعلته في حيرة من أمره إنها كلمة لها تأثيرها العميق في وجدان الإنسان لكن الغموض دائما ما يحوم حول هذه الكلمة في كل تفاصيلها حيث يرى كل إنسان حسب رؤيته الخاصة عما تعنيه هذه الكلمة بالفعل لذلك سوف نغوص في أعماق هذه الكلمة لنرى كيف إستطاع أناس أن يعيشو معنى هذه الكلمة بحق في حين غاب معنى هذه الكلمة عن كثيرين !

وسواس الخوف من المستقبل

يمر الإنسان في حياته المليئة بالمفاجآت بأوقات سعيدة و أخرى عصيبة و هكذا يسير إلى أن يصل إلى مآله المحتوم ألا و هو الموت الذي يتحاشى ذكره كثير من الناس . إن حياتنا مليئة بأحزان قد تتجاوز كثيرا فترات السعادة التي نعيشها لكن الجميع يتفق على قصر هذه الحياة الدنيا التي نعيش فيها .
 

copyright © 2020. كتابـــي - جميع الحقوق محفوظة